أسباب ارتفاع حرارة الطفل الرضيع

0

يُعد ارتفاع حرارة الطفل الرضيع مصدر قلق مشترك بين الآباء والأطباء، وذلك نظرًا لمعرفتنا بأن أجسام الأطفال حديثي الولادة خصيصًا تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض. فعلى الرغم من أن ارتفاع الحرارة دليل على صحة النظام المناعي لدى الطفل، إلا أننا نشعر بالقلق كثيرًا عندما نلاحظ هذا الأمر على أطفالنا؛ فارتفاع الحرارة في الغالب دليل على أن أجسامهم تقاوم عدوى ما. وتكمن الوقاية في تجنب أسباب ارتفاع حرارة الطفل الرضيع ومعرفة الطريقة الصحيحة للتعامل إذا تعرضوا لها، وهذا ما سنتعرف عليه في السطور القليلة القادمة.

 

ارتفاع الحرارة عند الأطفال الرضع

ارتفاع حرارة الطفل الرضيع هو استجابة طبيعية للجسم لمحاربة الالتهابات والعدوى كنزلات البرد. وتبلغ درجة الحرارة الطبيعية عند الرضع والأطفال حوالي 36.4 درجة مئوية، وقد تختلف قليلاً من طفل لآخر فيمكن أن تزيد إلى 37 درجة مئوية أو تقل إلى 36 درجة مئوية خلال اليوم، وهذا هو المعدل الطبيعي للرضيع في هذا العمر. وتعتبر حرارة الطفل مرتفعة إذا وصلت إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.[1]High temperature (fever) in children, www.nhs.uk, Edited 01-02022

 

أسباب ارتفاع حرارة الطفل الرضيع

لنتذكر أن السخونية عند الأطفال هي أحد أعراض المرض وليست المرض نفسه، وأنها تحدث بسبب محاربة الجهاز المناعي للعدوى، سواء كانت عدوى بكتيرية أو فيروسية، وإن كانت العدوي الفيروسية هي الأكثر شيوعًا.

وتشمل أهم أسباب ارتفاع حرارة الطفل الرضيع ما يلي:

  • الالتهابات الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا والطفح الوردي.
  • التهابات الجهاز التنفسي، مثل الخناق الفيروسي (الديفتيريا) أو الفيروس المخلوي التنفسي.
  • التهابات الأذن.
  • قد يؤدي تطعيم الطفل إلى ارتفاع حرارته في غضون 12 ساعة بعد الحقنة ولمدة 2-3 أيام.
  • التهاب السحايا، وهو عدوى خطيرة جداً تصيب الدماغ والحبل الشوكي، ويمكن أن تكون بكتيرية أو فيروسية.
  • وفي بعض الأحيان، ترجع سخونة الطفل لعدوى بكتيرية مثل عدوى المسالك البولية. وهذا يُشكل خطورة على الرضيع، خاصةً إذا كان عمره أقل من 3 أشهر. لأن أي عدوى بكتيرية في هذا العمر يمكن أن تتطور بسرعة وتؤدي إلى تعفن الدم. لذلك يحتاج الرضيع إلى رعاية طبية فورية في هذه الحالة.[2]What to know about fever in babies, medicalnewstoday.com, Edited 01-06-2022

 

ارتفاع حرارة الرضيع بدون سبب

لا تشير سخونية الطفل دائمًا إلى مدى مرض الطفل في ذلك الوقت، فيمكن أن ترتفع حرارة الطفل لأسباب عديدة بخلاف المرض، بما في ذلك:

  • كثرة الحركة أو اللعب
  • الجلوس في الشمس لفترة طويلة
  • البكاء لفترات طويلة

وقد يؤدي ظهور الأسنان لدى الطفل في بعض الأحيان إلى رفع حرارة جسم الطفل قليلاً، وكل هذه الأسباب لا تشير إلى مرض الطفل.

بالإضافة إلى هذه الأسباب، فإن جسم الطفل أقل قدرة على تنظيم درجة الحرارة من جسم البالغ، مما يعني صعوبة أن يبرد الطفل في وقت قليل بعد ارتفاع حرارته. كذلك قد تكون أجسام الأطفال أكثر دفئًا بشكل طبيعي من أجسام البالغين، لأنهم أكثر نشاطاً في التمثيل الغذائي مما يولد الحرارة.

 

قياس حرارة الطفل الرضيع

يفضل دائمًا استخدام مقياس حرارة رقمي عند التحقق من درجة حرارة الطفل للحصول على نتائج دقيقة. ولا يُنصَح باستخدام مقياس الحرارة الزئبقي أو موازين الحرارة لطبلة الأذن أو شرائط الجلد التي يتم ضغطها على الجلد لقياس درجة الحرارة للأطفال، إذ يجب الحرص الشديد عند استخدام هذه الوسائل للحصول على قراءة دقيقة لحديثي الولادة، بينما يجعل ميزان الحرارة الرقمي قياس درجة الحرارة سهلاً مع نتائج سريعة.

وهناك ثلاث أماكن رئيسية لقياس درجة حرارة الطفل وهي:

في المستقيم

تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بقياس درجة الحرارة في المستقيم للحصول على أفضل النتائج عند الرضع والأطفال الصغار حتى سن 3 سنوات. ويتم ذلك عن طريق وضع مقياس الحرارة في فتحة الشرج للطفل. هذه الطريقة دقيقة وتعطي قراءة سريعة لدرجة حرارة الطفل الداخلية، لكن يجب التأكد من استخدام مقياس حرارة المستقيم بشكل صحيح. إذ قد يؤدي الاستخدام الخاطئ لمقياس حرارة المستقيم إلى نقل الجراثيم من البراز أو إحداث ثقب في المستقيم، لذلك يجب الحذر واتباع إرشادات صانع المنتج للاستخدام الصحيح. وإذا كنت لا تحبذ هذه الطريقة في قياس درجة حرارة الرضيع فاستخدم الطرق أخرى.

على الجبين

تسمى مقياس حرارة الشريان الصدغي، وهي طريقة حديثة ودقيقة أيضًا لقياس درجة الحرارة، يتم فيها قياس درجة حرارة الدم المتدفق عبر الشريان الصدغي على الجبهة. وتعتبر هذه الطريقة أكثر فعالية وأقل إزعاجًا وإرهاقًا من مقياس حرارة المستقيم.

في الإبط

يمكن استخدامه كطريقة أولى للتحقق من ارتفاع حرارة الطفل الرضيع، ولكنه ليس دقيقًا بما يكفي، لذلك يجب فحص درجة الحرارة عن طريق الجبين أو المستقيم بعد ذلك.[3]Taking a Baby’s Temperature, stanfordchildrens.org, Edited 01-06-2022

 

متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطير عند الأطفال

هناك بعض الأعراض والعلامات التي تصاحب ارتفاع حرارة الطفل الرضيع تستدعي الذهاب للطبيب فورًا وخصوصًا عند الرضع حديثي الولادة، ومنها:

  • عدم التحرك
  • عدم الاستيقاظ
  • صعوبة شديدة في التنفس حيث يكافح من أجل كل نفس وبالكاد يستطيع البكاء أو التحدث.
  • وجود بقع أو نقاط أرجوانية أو ملونة بالدم على الجلد
  • صعوبة كبيرة في ابتلاع السوائل أو البصق
  • ارتفاع الحرارة ل 40 درجة مئوية
  • الرجفة والقشعريرة لمدة تزيد عن 30 دقيقة
  • البكاء عند اللمس أو الحركة أو البكاء المستمر
  • عدم تحرك الذراع أو الساق بشكل طبيعي
  • الاشتباه في حدوث جفاف عند وجود أعراض مثل عدم التبول لأكثر من 8 ساعات، أو الفم جاف جداً أو نقص الدموع أو البول داكن.
  • معاناة الطفل من ضعف في جهاز المناعة، ومن أمثلة الأمراض المتعلقة بذلك مرض فقر الدم المنجلي، وفيروس نقص المناعة البشرية، وزرع الأعضاء، والسرطان، وتناول المنشطات عن طريق الفم.
  • الشعور بأن الطفل غير طبيعي ويعاني من حالة طارئة تهدد حياته

لا تعطي طفلك أي دواء لارتفاع الحرارة قبل رؤية الطبيب.[4]Fever (0-12 Month), seattlechildrens.org, Edited 01-06-2022

 

علاج ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال بدون سبب

يمكن عادة الاعتناء بأطفالنا إذا كان الطفل يعاني من ارتفاع الحرارة لكن حالته ليست شديدة ويتصرف بشكل طبيعي. وإليك بعض الطرق الفعالة التي يمكن تجربتها لخفض الحرارة لدى الطفل ومساعدته على الشعور بالتحسن:

  • لا تقلقي كثيرًا إذا لم يكن لدى طفلك شهية، فطالما أنه يشرب ويتبول بشكل طبيعي، فليس هناك خطر في الغالب، وعدم تناول الكثير من الطعام أمر شائع مع ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال.
  • أعطي طفلك الكثير من السوائل لمنع الجفاف ومساعدة الجسم على تبريد نفسه، ومن أهم السوائل الماء وحليب الثدي والحساء الصافي.
  • ضعي منشفة مبللة باردة على رأس الطفل للمساعدة في راحة الطفل وخفض الحرارة.
  • إذا كان الطفل عمره أقل من 6 أشهر فإن حليب الثدي سيرطب ويقوي جهاز المناعة للطفل أثناء محاربة المرض.
  • استخدمي تكييف الهواء أو المروحة على مستوى هادئ لترطيب الغرفة والحفاظ على برودتها، مع مراعاة عدم توجيه المروحة مباشرة على الطفل.
  • تجنبي أخذ الطفل إلى الخارج في الشمس، وأبقيه في الظل ما أمكن.
  • احرصي على أن تكون ملابس الطفل ليست ثقيلة، فيفضل إزالة طبقات الملابس وأغطية الفراش الإضافية حتى يمكن للطفل أن يفقد الحرارة بسهولة أكبر عبر الجلد.
  • تجنبي استخدام الأدوية دون وصف الطبيب وخاصة الأسبرين لما قد يُسببه من مُضاعفات خطيرة أحيانًا.

لا داعِ للقلق ففي الحالات غير الخطرة لارتفاع حرارة الطفل الرضيع، فغالبًا ما تنخفض درجة الحرارة خلال 3 أو 4 أيام بعد الاعتناء بالطفل في المنزل بطريقة جيدة وتتحسن شهيته ونشاطه.[5]How to Effictively Treat Your Baby’s High-Temperature Fever, gohealthuc.com, Edited 01-06-2022

 

المراجع[+]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.