أعراض التوحد عند الأطفال

0

يوصَف التوحد باعتباره حالة مرضية تتضمن مشاكل واضطرابات في الاتصال والسلوك. أي يعاني الشخص المصاب به من صعوبة في التواصل والتعبير عن نفسه وفهم ما يعتقده الآخرون ويشعرون به. ويمكن أن تبدو أعراض التوحد بسيطة، كما يُمكن أن تبدو في صورة إعاقة تحتاج الي رعاية بدوام كامل في منشأة خاصة. لذا سنتحدث الآن بالتفصيل عن أعراض التوحد عند الأطفال والأسباب وطرق العلاج، فتابعونا.

 

ماذا يعني مرض التوحد

التوحد بالإنجليزية Autism وهي مشتقة من الكلمة اليونانية “autos” والتي تعني “الذات” أي أن الشخص يصبح منغلقا على ذاته. وقد أُطلق مصطلح “التوحد” لأول مرة في بدايات القرن العشرين وتحديدا عام 1911 علي يد الطبيب النفسي السويسري يوجين بلولر “Eugen Bleuler”. إذ تم استخدامه في السابق للدلالة على بعض الاضطرابات والأعراض المتعلقة بمرض الفصام. ثم في الأربعينيات من القرن الماضي استخدم الباحثون مصطلح التوحد لوصف الأطفال الذين يعانون من مشاكل اجتماعية أو عاطفية. وقد ظل مصطلحي التوحد والفصام مرتبطين في أذهان العديد من العلماء لنفس الأعراض حتى الستينيات، ثم بعد ذلك أصبح لكل منهما فهم منفصل وأسباب وطرق علاج مختلفة.[1]What Does the Word “Autism” Mean? webmed.com, Edited 21-09-2021

 

أعراض التوحد عند الأطفال

غالبا ما يختلف توقيت ظهور أعراض التوحد عند الأطفال من طفل لأخر. لكن يُمكن القول أنها تبدأ غالبًا في الظهور ما بين عمر سنة الي ثلاث سنوات حين يظهر علي الطفل المصاب بعض أعراض مرض التوحد أو تلميحات لمشاكل مستقبلية. كما قد ينمو أطفال آخرون بشكل طبيعي خلال الأشهر أو السنوات الأولي من عمرهم، ثم على غير المعتاد يصبحون فجأة عدوانيين أو انطوائيين ويفقدون مهارات التواصل أو المهارات اللغوية التي كانوا قد اكتسبونها بالفعل. وهنا تجدر الإشارة إلى أن أعراض مرض التوحد كثيرة وقد تظهر جميعها علي الطفل المصاب أو بعضها فقط ومنها:[2]Autism:Symptoms, Signs, Causes, medicinenet.com, Edited 21-09-2021 [3]What Are the Symptoms of Autism? autismspeaks.org, Edited 21-09-2021

  • لا يحب الطفل اللعب أو المشاركة أو التحدث مع الأخرين ولا يبدو مهتمًّا بهذه الأمور.
  • يفضل الطفل قضاء كل الوقت بمفرده.
  • دائما ما يتجنب الاتصال الجسدي ويرفضه.
  • دائما ما يتجنب الاتصال بالعين.
  • لا يستطيع فهم مشاعر الآخرين ولا فهم مشاعره والتعبير عنها.
  • لا يتحدث الطفل الا قليلا جدا وربما لا يتحدث على الإطلاق.
  • يعاني الطفل المصاب بالتوحد من تأخر في مهارات الكلام واللغة.
  • يتحدث بطريقة غريبة مثل التحدث بنبرة معينة كطريقة التحدث الآلي أو التحدث بالغناء أو التحدث بنبرة رتيبة.
  • يكرر العبارة مرارًا وتكرارًا بشكل مبالغ فيه وتسمي هذه الحالة ” Echolalia”
  • يقوم الطفل بحركات متكررة، مثل رفرفة اليدين أو التأرجح أو الدوران.
  • عدم القدرة على التركيز في موضوع واحد أثناء التحدث أو الإجابة عن أسئلة.
  • عدم الاندماج في المزاح مع الآخرين.
  • وجود وضعيات غير طبيعية للجسم أو تعابير الوجه.

 

أسباب مرض التوحد

السؤال الشائع بعد تشخيص التوحد هو “ما سبب التوحد؟” ووفقًا لأحدث الأبحاث عن مرض التوحد، لا توجد أسباب محددة تؤدي إلى أعراض مرض التوحد بشكل مباشر. وبالتالي فإن سبب التوحد غير معروف حتى الآن، ولكن هناك مجموعة من التأثيرات الجينية وغير الجينية أو البيئية التي ربما تؤدي إليه ومن أبرزها: [4]What Causes Autism, autismspeaks.com, Edited 21-09-2021

  • وجود فرد من العائلة مصاب بالتوحد.
  • التعرض للمعادن الثقيلة والسموم البيئية.
  • إذا ولد الطفل لأبوين كِبار في السن.
  • الطفرات الجينية.
  • الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة الهش X.
  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • تعرض الجنين لأدوية حمض الفالبرويك (Depakene) أو الثاليدومايد (Thalomid)
  • حالات الحمل المتعددة.

كل هذه العوامل ناتجة عن أبحاث واجتهادات تفيد بأنها تزيد من خطر الإصابة بأعراض مرض التوحد ولكن وجودهم لا يعني بالضرورة الإصابة بالفعل.

وقد ظهرت دراسة مثيرة للجدل عام 1998 تشير الى وجود صلة بين لقاحات الطفولة مثل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وبين الإصابة بمرض التوحد. لكن تم إجراء أبحاث أخري بعد ذلك أثبتت عدم صحة ذلك وبالتالي اللقاحات لا تسبب التوحد.

 

طرق علاج مرض التوحد

في الحقيقة لم يتوصل العلماء بعد إلى فهم نظرية التسبب في التوحد واضطرابات طيف التوحد الأخرى بالشكل الكامل وبالتالي لا توجد أي أدوية مصممة خصيصًا لعلاج التوحد حتى الآن. ومع ذلك وجب التنويه إلى أنه في حين لا يوجد علاج نهائي للتوحد، إلا أن بعض الأدوية مع الرعاية المكثفة المبكرة قد تؤدي الي إحداث فارق كبير في حياة الشخص مستقبلاً. تستخدم بعض الأدوية المخصصة لعلاج بعض الحالات الأخرى المصاحبة لمرض التوحد في الحد من بعض الأعراض. وتندرج هذه الأدوية ضمن فئات رئيسية تتمثل في: [5]Autism Treatment for Adults and Children, healthline.com, Edited 21-09-2021

  • مضادات الذهان: إذا كان المصاب لديه بعض التصرفات العدوانية والمشاكل السلوكية فقد تساعد بعض الأدوية الحديثة المضادة للذهان في علاج ذلك.
  • مضادات الاكتئاب: معظم الأشخاص المصابون بالتوحد يصابون باضطراب الوسواس القهري والقلق والاكتئاب، لذا قد تكون مضادات الاكتئاب مفيدة للحد من هذه الأعراض.
  • المنشطات: تستخدم المنشطات بشكل عام لعلاج بعض اضطرابات نقص الانتباه وفرط النشاط، وهما أيضًا من أعراض مرض التوحد المتداخلة. إذ تشير الدراسات إلي أن حوالي نصف الأطفال المصابين بالتوحد يستفيدون من المنشطات، بالرغم من وجود آثار جانبية سلبية عند استخدامها لدي البعض.
  • مضادات الاختلاج: يعتبر الصرع أيضًا من أعراض مرض التوحد التي يعاني منها المصابون، لذلك يتم وصف الأدوية المضادة للنوبات أحيانًا.
  • ولا شكَّ أن الاستعانة بـ نظام غذائي مناسب لمرضى التوحد يُساعد بشكل كبير في السيطرة على غالبية الأعراض.

ملحوظة: المعلومات السابقة لا تهدف الي التشخيص أو العلاج ولا تُغني إطلاقًا عن استشارة أخصائي رعاية صحية، وإنما هي بغرض المعرفة والثقافة فقط.

وأخيرًا، مرض التوحد هو حالة واسعة النطاق لديها مجموعة متنوعة من الأسباب والأعراض وطرق العلاج. قد لا تساعد وصفة طبية أو طريقة علاج مع شخص بينما تساعد مع شخص اخر. لذا إذا كنت تعرف طفلاً يعاني من أعراض مرض التوحد فانصح ولي أمره بالصبر والمتابعة مع الطبيب للبحث عن العلاج المناسب، وتجنب الأساليب التي ربما تكون خطرة والتي لا يدعمها العلم.

 

المراجع[+]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.